إذا تمت إبلي كذا نَحَرْتُ أول نتيج منها ، وكانوا إذا أرادوا نحره زَيَّنُوه وألبسوه ، ولذلك قال أوس يذكر أزمة في شدة البرد
وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْأقْوَامِ سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعَا
قال أبو عمرو : يضرب عند أول ما يرى من خير في زَرْع أو ضَرْعٍ وفي جميع المنافع. ويروى : أول الصيد فَرَع ونِصَاب. وذلك أنهم يُرْسِلون أول شيء يصيدونه يتيمنون به ، ويروى : أولُ صيدٍ فَرَعَه. يضرب لمن لم ير منه خير قبل فعلته هذه.
أخَذَهُ أخْذَ سَبعُةٍ
قال الأصمعي : يعني أخذ سَبُعَةٍ بضم الباء وهي اللَّبُؤة ، وقال ابن الأعرابي : أخذ سَبْعَة أراد سَبْعَةً من العدد ، قال : وإنما خص سبعة لأن أكثر ما يستعملونه في كلامهم سبع ، كقولهم : سبع سَموات ، وسبع أرضين ، وسبعة أيام ، وقال ابن الكلبي : سَبُعة رجلٌ شديدُ الأخذ يضرب به المثل ، وهو سَبُعة ابن عَوْف بن ثعلبة بن سَلاَمَان بن ثُعَل بن عمرو بن الغَوْث.
إِنَّما أنْتَ خِلاَفَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ
وذلك أن الضبع إذا رأتْ راكباً خالَفَتْه وأخَذَت في ناحية أخرى هرباً منه ، والذئب يعارضُه مضادةً للضبع. يضرب لمن يخالف الناسَ فيما يصنعون. ونصب خلاف على المصدر : أي تخالف خلاف الضبع (وإضافة خلاف للضبع من إضافة المصدر لفاعله ، والراكب مفعوله)
إذا نامَ ظالِعُ الكِلاَبِ
قال الأصمعي : وذلك أن الظالع منها لا يقدر أن يُعَاظِل مع صحاحها لضعفه ، فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها ، فلا ينام حتى إذا لم يَبْقَ منها شيء سَفَد حينئذ ثم نام يضرب في تأخير قضاء الحاجة. قال الحطيئة :
أَلاَ طرقَتْنَا بعدَ ما نام ظالعُ الكلابِ وأَخْبى نَارَهُ كلُّ مُوقِدِ
إِنَّما هُوَ ذَنَبُ الثَّعْلَبِ
أصحاب الصيد يقولون : رَوَاغ الثعلب بذَنَبه يميله فتتبع الكلاب ذَنَبه ، يقال : أروغ من ذَنَبِ الثعلب.
|
إذا اعْتَرَضْتَ كاعْتِراضِ الهِرَّهْ |
|
أوْشَكْتَ أنْ تَسَقُطَ في أُفُرَّهْ |
اعترض : افْتَعَلَ من العرض وهو النشاط. والأفُرَّة : الشدة. يضرب للنشيط يغفل عن العاقبة.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
