لم يدر ما أراد ، فبعث إلى أبي عُيَيْنة ابن المهلب بن أبي صفْرة ، وكان عَلاَّمة ، فأقرأه الكتاب ، فقال له : قد علمت ما أراد ، قال : وما هو؟ قال : عَنَى قولَ ابن داره
|
إن الفَزَاريَّ لا ينفكُّ مُغْتَلِما |
|
من النَّوَاكَة دُهْدَارا بدهدار |
يقول : باطلا بباطل ، أي يأتي باطلا بسبب باطل ، وكانت هند هذه تحت عبيد الله بن زياد ، ثم زوجها بشر بن مَرْوَان حين قدم الكوفة أميراً ، ثم تزوجها الحجاج ابن يوسف.
ادْفَعِ الشَّرَّ عَنْكَ بِعُودٍ أَوْ عَمُودٍ.
قال بعضهم : إذا أتاك سائلُكَ فلا تردَّه إلا بعطية قليلة أو كثيرة تقطع بها عنك لسانه فلا يذمك ، وقال آخرون : ادْفَعِ الشرَّ بما تقدر عليه.
دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ.
النهب : المالُ المنهوب ، وكذلك النُّهْبَى والحَجَرَاتُ : النواحي. يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجَلُّ منه. وهذا من بيت امرئ القيس ، قاله حين نزل على خالد بن سَدُوس بن أصمع النَّبْهَاني ، فأغار عليه باعث بن حويص وذهب بإبله ، فقال له جاره خالد : أعطني صنائعَكَ ورواحلك حتى أطلب عليها مالَكَ ففعل ، فانطوى عليها ، ويقال : بل لَحِقَ القومَ ، فقال لهم : أغرتم على جاري يا بني جَديلة ، فقالوا : والله ما هو لك بجار ، قال : بلى والله ما هذه الإبل التي معكم إلا كالرواحل التي تحتي؟ قالوا كذلك ، فأنزلوه وذهبوا بها ، فقال امرؤ القيس فيما هجاه به :
|
وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه |
|
وَلكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيث الرَّوَاحِلِ |
يقول : دع النهبَ الذي انتهبه باعث ، ولكن حدثني حديثاً عن الرواحل التي ذَهَبْتَ أنت بها ما فَعَلَتْ ، ثم قال في هجائه :
|
وأعْجَبَنِي مَشْيُ الْحُزُقَّةِ خَالِدٍ |
|
كَمَشْيِ أتَانٍ حُلِّئَتْ عن مَنَاهِلِ |
دَبَّ قَمْلُهُ.
مثل يضرب للإنسان إذا سَمِن وحَسُن حالُه.
الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعله.
هذا يورى في حديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقال المفضل : أولُ مَنْ قاله اللُّجَيْجُ بن شُنَيف اليربوعي في قصة طويلة ذكرها في كتابه الفاخر.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
