فقالت : يا فرس ، يا ضَبُع أهله وأسد الناس ، كسر الكبش بجفَرْ ، وتركت العاقر أن تنحر ، وبابات أخر ، فقال الزوج : وما هن؟ قالت : كام لا يبيت بغَمْر كفيه ، ولا يتشبَّع بخلَلَ سنيه ، قال : فدَفَعها عن البعير وقَشْوَتها بين يديها ، فسقطت القَشْوَة على القبر ، فقالت : حُقَّ لفرسِ بعطْرٍ وأنُسٍ. يضرب للرجل الكريم يثني عليه بما أولى وتقدير المثل : حق لفرس أن يُتْحَف بعِطْر وأنْس ، فثقل للازدواج.
حَبَسَكَ الْفَقْرُ فِي دَار ضُرٍّ.
يضرب لمن يطلب الخير من غير أهله.
حتَّى مَتَى يُرْمَى بِي الرَّجَوَانِ.
الرجا مقصورا : الجانبُ ، وجمعه أرجاء ، والأرجاء : الجوانب ، وأريد ههنا جانبا البئر ، لأن من رمى به فيه يتأذى من جانبيه ولا يصادف مُعْتَصَماً يتعلق به حواليه ، والمعنى حتى متى أجْفَى وأقْصَى ولا أقَرَّب ،
وقال ... فلا يُرْمَى بي الرجوان ، إني ... أَقلُّ الْقَوْمِ مَنْ يُغْنِي مكاني
حُطْتُمُونَا الْقَصَا.
قال الأصمعي : القَصَا البُعْدُ والناحية ، قال بشر :
|
فَحَاطُونَا الْقَصَا ولَقَدْ رَأوْنَا |
|
قَريباً حَيْثُ يُسْتَمَعُ السِّرَارُ |
أي تباعدوا عنا وهم حولنا ، ولو أرادوا أن يَدْنُوا منا ما كنا بالبعد منهم ، والقصا في موضع نصب لكونه ظَرْفاً ، ويجوز أن يكون واقعا مَوْقِعَ المصدر. يضرب للخاذل المتنحِّى عن نصرك.
حتَّى يُؤَلَّفَ بَيْنَ الضَّبِّ والنُّونِ.
وهما لا يأتلفان أبدا ، قال الشاعر :
|
إن يهبط النون أرضَ الضَّبِّ ينصره |
|
يضلل ويأكله قَوْمٌ غَرَاثِينُ |
حِسّاً وَلاَ أَنِيسَ.
أي مواعيد ولا إنجاز ، مثل قولهم جَعْجَعَة ولا أرى طِحْناً أي أسمع حسا. والحِسُّ والحسيس : الصوتُ الخفي.
حَمَلَهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ.
أي على مَرْكَب وَعْر ، قال الكُمَيت :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
