احْتَلِبْ فَرْوَهْ ، يوهم القومَ أنه يأمره أن يَرْوَى من لبن الناقة ، أي فَارْوَ مِنْهُ ، فلما وقف على فَارْوَ زاد هاء للسكت ، كما يقال اغْزُهْ وارْمِهْ. يضرب للمُسيء الذي يرى أنه محسن.
حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ.
وهذا لا يكون ، لأن السهم لا يَرْجع على فُوقه أبدا ، إنما يمضي قُدُماً. يضرب لما يستحيل كونُه ، ومثلُه :
حَتَّى يَرْجِعَ الدَّرُّ فِي الضَّرْعِ.
وهذا أيضاً لا يمكن.
حَيْنٌ وَمَنْ يَمْلِكُ أقْدَارَ الْحَيْنِ؟
أي : هذا حَيْن ومَنْ يملك ما قُدِّرَ منه ، يضرب عند دُنُوّ الهلاك.
حَافِظْ عَلَى الصَّدِيقِ وَلَوْ فِي الحَرِيق.
يضرب في الحثِّ على رعاية العهد.
أحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ.
قالوا : المُعَار من العارية ، والمعنى لا شَفَقَة لك على العارية ، لآنها ليست لك ، واحتجوا بالبَيْت الذي قبله ، وهو من قول بِشْر ابن أبي خازم يصف الفرسَ :
|
كأن حَفِيفَ مَنْخِرِه إذا ما |
|
كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ |
|
وَجَدْنَا في كتاب بني تميم |
|
أحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ |
قالوا : والكِير إذا كان عارية كان أشدَّ لكده ، وقال من رد هذا القول : المُعَار المُسَمَّنُ ، يقال أعَرْتُ الفرَسَ إعارة : إذا سَمَّنْته ، واحتج بقول الشاعر :
|
أعِيُروا خَيْلَكم ثم ارْكُضُوها |
|
أحَقُّ الْخَيْلِ بالركض المُعَارُ |
واحتج أيضاً بأن أبا عُبَيدة كان يَزْعُم أن قوله ... وجدنا في كتاب بني تميم. ليس لبشر ، وإنما هو للطِّرِمَّاح ، وكان أبو سعيد الضرير يروى المُغَار بالغين المعجمة أي المضَمَّر من قولهم أَغَرْتُ الحبْلَ إذا فَتَلْته قلت : يجوز أن يكون المعار بالعين المهملة من قولهم عارَ الفَرَسُ يَعيرُ إذا انْفَلتَ وذهب ههنا وههنا ، وأعاره صاحبُه إذا حمله على ذلك ، فهو يقول : أحق الخيل بأن يُرْكَضَ ما كان مُعَارا لأن صاحبَه لم يُشْفق عليه ، فغيرُه أحق بأن لا يشفق عليه. وقال أبو عبيدة : مَنْ جعل المعار من العارية فقد أخطأ.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
