حَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ.
يضرب لما يئس منه ، قال الشاعر :
|
إذا مَا ابْنُ عَبْدِ اللهِ خَلَّى مَكَانَهُ |
|
فقد حَلَّقَتْ بالجُودِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ |
العنقاء : طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم ، وأغرب : أي صار غريباً ، وإنما وُصِف هذا الطائر بالمُغْرِب لبعده عن الناس ، ولم يؤنِّثُوا صفته لأن العنقاء اسمٌ يقع على الذكر والأنثى كالدابة والحية ، ويقال : عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ على الصفة ومُغْرِبِ على الإضافة كما يقال مَسْجدُ الجامِعِ وكتابُ الكامِلِ.
حِدَأَ حِدَأَ وَرَاءَكِ بُنْدُقَهُ.
قال الشَّرْقّي بن القطامي : حِدَأ بن نَمِرَة بن سعد العشيرة وهو بالكوفة ، وبُنْدُقَة بن مَظَّةَ وهو سُفْيان بن سَلْهم بن الحكَم بن سعد العشيرة وهم باليمن ، أغارت حِدَأ على بُنْدُقة فنالت منهم ، ثم أغارت بندقة عليهم فأبادتهم قال ابن الكلبي : فكانت تغزو بها. يضرب لمن يَتَبَاصَرُ بالشيء فيقع عليه من هو أبصر منه. وقال أبو عبيدة : يراد بذلك هذا الحِدَأ الذي يَطِير ، وعلى ما قال البندقة ما يرمى به. يضرب في التحذير.
حَيْثُ ما ساءَكَ فالْعُكْلِىُّ فِيِهِ.
يقال : إن الزَّبْرِقَانَ بن بدر كانت أمه عُكْلِية ، وكان الزبرقان في أخواله يَرْعَة ضَئينا ، فقال خاله يوماً : لأْنُظَرَّن إلى ابن أختي إذا راح مُمْسِيا أعِنْده خير أم لا؟ فلما راح مُظْلِما أدخل خالُه يدَيْه في يَدَيْ مِدْرَعَتِهِ فمدَّهما ، ثم قام في وجهه ، فقال الزبرقان : مَنْ هذا؟ تَنَحَّ ، فأبى أن يتنحى ، فرماه فأقْصَدَه ، فقال : قَتَلْتَني ، فدنا منه الزبرقان فإذا هو خاله ، فقال هذا القول ، فذهب مثلا.
حَلَّ بِوَادٍ ضَبُّهُ مَكُون.
المَكْنُ : بَيْضُ الضِّبَاب ، والمَكُون : الضبة الكثيرة البيض. يضرب لمن نَزَلَ برجل متموِّل يتصرَّفُ ويتقلَّب في نَعْمَائه.
حَمْداً إِذَا اسْتَغْنَيْتَ كَانَ أَكَرَمَ.
يعني إذا سألتَ إنساناً شيئا فبذَله لك واستغنيت فاحمدهُ ، واشكر له ، فإن حَمْدَك إياه أقربُ إلى الدليل على كرمك.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
