إنَّمَا خَدَشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ
الخَدْش : الأثر ، وأنوش : هو ابن شيث ابن آدم صلى الله عليهما وسلم ، أي أنه أول من كَتَبَ وأثر بالخط في المكتوب. يضرب فيما قَدُمَ عهدُه.
إنَّ العَوَانَ لا تُعَلَّم الْخِمْرَةَ
قال الكسائي : لم نسمع في العَوَان بمصدر ولا فعل. قال الفراء : يقال عَوَّنَتْ تَعْوِينا وهي عَوَان بينةُ التعوين. والْخِمْرَة : من الاختمار كالجِلْسة من الْجُلُوس اسم للهيئة والحال : أي أنها لا تحتاج إلى تعليم الاختمار. يضرب للرجل المجرب.
إنَّ النِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمْ
الوَضَم : ما وُقِيَ به اللحمُ من الأرض بارِيَّةٌ (البارية : الحصير المنسوج من القصب ونحوه) أو غيرها ، وهذا المثل يروى عن عمر رضياللهعنه حين قال : لا يخلُوَنَّ رجل بِمُغِيبَةٍ ، إن النساء لحمٌ على وضم.
إنَّ الْبَيْعَ مُرْتَخَصٌ وَغَالٍ
قالوا : أول مَنْ قال ذلك أُحَيْحَةُ بن الجُلاَح الأوْسِيُّ سيد يثرب ، وكان سبب ذلك أن قيس بن زهير العبسي أتاه وكان صديقا له لما وقع الشر بينه وبين بني عامر ، وخرج إلى المدينة ليتجَهَّز لقتالهم حيث قتل خالدُ بن جعفر زهيرَ بن جَذِيمة ، فقال قيس لأحَيْحَة : يا أبا عمرو ، نُبِّئت أن عندك دِرْعا فبِعْنِيهَا أو هَبْها لي ، فقال : يا أخا بني عَبْس ليس مثلي يبيع السلاح ولا يفضل عنه ، ولَولا أني أكره أن أستلئم إلى بني عامر لوهبتها لك ولحملتك على سَوَابق خيلي ، ولكن اشْتَرِها بابن لَبُون فإن البيع مرتخص وغال ، فأرسلها مثلا ، فقال له قيس : وما تكره من استلآمك إلى بني عامر؟ قال : كيف لا أكره ذلك وخالد بن جعفر الذي يقول :
|
إذا ما أرَدْتَ العزَّ في دار يثرب |
|
فنادِ بصوتٍ يا أحَيْحَةُ تُمْنَعِ |
|
رأينا أبا عَمْرٍ وأحَيْحَةَ جَارُهُ |
|
يَبيتُ قريرَ العين غيرَ مُرَوّعِ |
|
ومن يأتِهِ من خائِفٍ يَنْسَ خوفَه |
|
ومن يأته من جائِعِ البطنِ يَشْبَعِ |
|
فضائلُ كانت للجُلاَح قديمة |
|
وأكْرِمْ بفَخْرٍ من خصالك أربع |
فقال قيس : يا أبا عمرو ما بعد هذا عليك من لوم ، ولهى عنه.
إلاَّ حَظِيَّةً فَلا أَلِيَّةً
مصدر الحَظِيَّة : الحُظْوَة ، والحِظْوَة والحِظَة ، والألِيَّة : فَعيلة من الألْو ، وهو التقصير ، ونصب
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
