مُجَمِّعاُ؟ قال : لا ، قال : أفمنكم هاشم الذي هَشَم الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مُسْنتُونَ عِجَاف؟ قال : لا ، قال : أفمنكم شَيْبَةُ الحمدِ مُطْعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي؟ قال : لا ، قال : أفمن المُفِيضينَ بالناس أنت؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل النَّدْوَة أنت؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الرِّفادة أنت؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الحِجَابة أنت؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل السِّقَاية أنت؟ قال : لا ، قال : واجتذبَ أبو بكر زِمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال دغفل : صادَفَ دَرأ السيل دَرْأً يصدعُهُ ، أما والله لو نبتَّ لأخبرتك أنك من زَمَعَات قريش أو ما أنا بدغفل ، قال ، : فتبسَّم رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم ، قال علي : قلت لأبي بكر : لقد وقَعْتَ من الأعرابي على باقِعَةٍ ، قال : أجَلْ إن لكل طامة طامة ، وإن البلاء مُوَكَّل بالمنطق.
إنَّما سُمِّيتَ هَانِئاً لِتَهْنَأ
يقال : هَنَأْتُ الرجل أهْنَؤُه وأهْنِئهُ هَنأْ إذا أعطيته ، والاسم الهِنْء بالكسر وهو العطاء : أي سميت بهذا الاسم لتُفْضِلَ على الناس ، قال الكسائي : لتهنأ أي لتَعُولَ ، وقال الأموي : لتَهْنِئَ أي لِتُمْرِئَ
إنَّهُ لَنِقَابٌ
يعني به العالم بمُعْضِلات الأمور ، قال أوس بن حجر : جَوَادٌ كَرِيمٌ أخُو مَاقِطٍ نِقَابٌ يحدث بالغائبويروى عن الشعبي أنه دخل على الحجاج بن يوسف فسأله عن فريضة من الجد فأخبره باختلاف الصحابة فيها ، حتى ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، فقال الحجاج : إن كان ابنُ عباس لَنِقَاباً.
إنَّهُ لَعِضٌّ
أي دَاهٍ ، قال القطامي :
|
أحَادِيث مِنْ أنْباء عَادٍ وَجُرْهُم |
|
يُثَوِّرُهَا العِضَّانِ زَيْدٌ وَدغْفلُ |
يعني زيد بن الكيس (في القاموس : زيد بن الحارث) النمري ودغفلا الذهلي ، وكانا عالمي العرب بالأنساب الغامضة والأنباء الخفية.
إنَّهُ لوَاهًا مِنَ الرِّجَالِ
يروى واها بغير تنوين : أي أنه محمودُ الأخلاق كريم ، يعنون أنه أهل لأن يقال له هذه الكلمة ، وهي كلمة تعجب وتلذذ ، قال أبو النجم : واهاً لريَّا ثمَّ وَاهاً وَاهاَ ويروى وَاهاً بالتنوين ، ويقال للئيم : إنه لغَيْرُ وَاها.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
