قال الفرزدق
|
لاتأمنَنَّ الحربَ إنَّ اسْتِعَارَها |
|
كَضَبَّةَ إذ قال الْحَدِيثُ شُجُونُ |
حُوْتاً تُمَاقِسُ.
الْمُمَاقَسَة : مُفَاعلة من المَقْسِ ، يقال : مَقَسَه في الماء ومَقَلَه وكذلك قَمَسَه ، إذا غَطَّهيضرب للرجل الداهي يُعَارضه مثله ، وينشد :
|
فإن تَكُ سَبَّاحاً فإنِّي لَسَابِحٌ |
|
وإن تَكُ غَوَّاصاً فَحُوتاً تُمَاقِسُ |
حَدَسَ لَهُمْ بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ.
يقال : حَدَسَ بالشاة ، إذا أضجعها على جنبها ليذبحها ، قال اللَّحْياني : معنا ذَبَحَ لهم شاة مهزولة تُطْفئ النار ولا تَنْضَج ، وقيل : تطفئ الرَّضْفَة من سِمَنها ، ويقال : حَدَس إذا جاء يَحْدِسُ حَدْساً ، والمعنى جادلهم بكذا ، وروى أبو زيد حَدَسَهم بمُطْفِئة الرَّضْفِ.
حَرَامَهُ يَرْكَبُ مَنْ لاَ حَلاَلَ لَهُ.
ذكر المُفَضَّل بن محمد الضبي أن جُبَيْلة ابن عبد الله أخا بني قُرَيْع بن عَوْفٍ أغار على إبل جرية بن أوس بن عامر يوم مَسْلوق فأطرد إبلَه غير ناقة كانت فيها مما يُحَرِّمُ أهلُ الجاهلية ركوبها ، وكان في الإبل فرس لجرية يقال له العمود ، وكان مربوطا ، ففزع فذهب ، وكان لجرية ابنُ أختٍ يَرْعَى إبله ، فبلغ الخبر خاله والقوم قد سبقوا بالإبل غير تلك الناقة الحرام ، فقال جرية : رُدَّ على تلك الناقة لأركَبهَا في أثر القوم ، فقال له الغلام : إنها حرام ، فقال جرية : حَرَامَه يركَبُ مَنْ لا حلاَلَ له. يضرب لمن اضطر إلى ما يكرهه.
الحُسْنُ أَحْمَرُ.
قالوا : معناه من قولهم موت أحمر أي شديد ، ومنه كنا إذا احْمَرَّ البأسُ اتَّقَيْنَا برسولِ الله صلىاللهعليهوسلم أي اشتد. ومعنى المثل مَنْ طلبَ الجمالَ احتمَلَ المشقَّةَ. وقال أبو السمح : إذا خَضَبَت المرأةُ يديها وصَبَغَتْ ثوبها قيل لها هذا ، يريد أن الحسن في الحمرة. وقال الأزهري : الأحمر الأبيض ، والعرب تْسَمِّي المَوَاليَ من عجم الفرس والروم الْحُمْرَ لغلبة البياض على ألوانهم ، وكانت عائشة رضیاللهعنهاتسمى الْحُمَيْرَاءَ لغلبة البياض على لونها.
حانِيَةٌ مُخْتَضِبَةٌ.
وذلك أن امرأة مات زوجُها ولها ولد ، فزعمت أنها تحنو على ولدها ولا تتزوج
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
