احْلُبْ حَلَباً لَكَ شَطْرُهُ.
يضرب في الحثِّ على الطَّلَب والمساواة في المطلوب.
حَذْوَ القُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.
أي مِثْلاً بمثل. يضرب في التسوية بين الشيئين. ومثله حَذْوَ النَّعْلِ بالنعل والقُذَّة : لعلها من القَذِّ وهو القطع ، يعني به قَطْعَ الريشة المقذوذة على قدر صاحبتها في التسوية وهي فُعْلَة بمعنى مفعولة كاللُّقْمَة والغُرْفة ، والتقدير حذياً حَذْوَ ، ومن رفع أراد : هُمَا حَذْوُ القذة.
حِلْمِي أَصَمُّ وَأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ.
أي أُعْرِضُ عن الخَنَا بحلمي ، وإن سمعته بأذني.
حُورٌ فِي مَحَارَةٍ.
أي نقصان من حَارَ يَحُور حُؤُراً إذا رجع ، ثم يخفف فيقال : حُور ، ومنه : في بئر لا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ. وروى شمر عن ابن الأعرابي : حَوْرٌ في مَحَارة ، بفتح الحاء ، ولعله ذهب إلى الحديث نعوذ بالله من الْحَوْر بعد الكور.
حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ.
هذا مستعار من حَلَبَ أَشْطرُ الناقة ، وذلك إذا حلب خِلْفَين من أخلافها ، ثم يحلبها الثانية خِلْفَيْن أيضا ، ونصب أَشْطُرَه على البدل ، فكأنه قال : حلَبَ أَشْطُرَ الدهر ، والمعنى أنه اخْتَبَر الدهْرَ شطرى خيره وشره ، فعرف ما فيه. يضرب فيمن جَرَّبَ الدهر.
حَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ وَرِيٌّ.
أي اقْنَعْ من الغنى بما يُشْبِعك ويُرْوِيك وجُدْ بما فَضَلَ ، وهذا المثل لامرئ القيس يذكر مِعْزىً كانت له فيقول :
|
إذا ما لم تكُنْ إبِلٌ فمِعْزىً |
|
كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ |
|
فَتَمْلأُ بيتَنَا أَقِطاً وسَمْناً |
|
وحَسْبُك مِنْ غِنىً شِبَعٌ وَرِيُّ |
قال أبو عبيد : وهذا يحتمل معنيين أحدهما يقول : أعْطِ كلَّ ما كان لك وراء الشبع والري ، والآخر : القَنَاعة باليسير ، يقول : اكْتَفِ به ولا تطلب ما سوى ذلك ، والأول الوَجْهُ لقوله في شعر له آخر ، وهو :
|
وَلَوْ أنما أَسْعَى لأدْنى معيشةٍ |
|
كفاني ، ولم أطلب ، قليلً من المال |
|
ولكنَّمَا أَسْعَى لمجدٍ مُؤَثَّلٍ |
|
وقد يُدْرِكُ المجدَ المؤثَّلَ أَمْثَالِي |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
