بها سنةً ، ثم قدم فأخذ ناراً وجاء يَعْدُو فعثَرَ وتبدَّد الجمر ، فقال : تعست العجلة! وفيه يقول الشاعر :
|
ما رأينا لغُرَابٍ مثَلاَ |
|
إذ بَعَثْنَاه يَجِى بالمشملة |
|
غَيْرَ فِنْدٍ أرسلوه قَابِساً |
|
فَثَوَى حَوْلا وَسَبَّ العَجَلَهْ |
المشملة : كساء تجمع فيه المقدحة بآلاتها وقال بعضهم الرواية المشملة بفتح الميم وهي مَهَبُّ الشمال ، يعني الجانب الذي بعث نوح عليهالسلام الغراب إليه ليأتيه بخبر الأرض أَجَفَّتْ أم لا؟
تَهْوِي الدَّوَاهِي حَوْلَهُ وَيَسْلَمُ.
يضرب لمن يخلَّص من مكروه.
تَغَدَّ بالْجَدْيِ قَبْلَ أَنْ يَتَعَشَّى بِكَ.
يضرب في أخذ الأمر بالحزم.
تَعَلَّلَ بِيَدَيْهِ تَعَلُّلَ البَكْرِ.
وذلك أنه إذا شُدَّ بعِقال تعلَّل به ، ليحلَّه بفمه. يضرب لمن يتعلل بما لا مُتَعَلَّلَ بمثله.
التّقِيُّ مُلْجَمٌ.
أي كأن له لجاماً يمنعه من العُدُول عن سَنَن الحق قولا وفعلا ، وهذا من كلام عمر ابن عبد العزيز رحمهالله.
التَّجَلُّدَ وَلاَ التَّبَلُّدَ.
يعني أن التجلد يُنْجيك من الأمر ، لا التبلد ، ونصب التجلد على معنى الزم التجلد ولا تلزم التبلد ، ويجوز الرفع على تقدير : حقُّك أو شأنُكَ التجلدُ ، وهذا من قول أوس بن حارثة ، قاله لابنه مالك ، فقال : يا مالك التجلد ولا التبلد ، والمَنِيَّة ولا الدَّنية.
تُخْرِجُ الْمِقْدَحَةُ ما في قَعْرِ البُرْمَةِ.
هذا مثل تبتذله العامة ، وقد أورده أبو عمرو في كتابه.
تَرَكْتُهُ يَتَقَمُّعُ.
القَمَع : الذبابُ الأزرق العظيم ، ومعنى يتقمع يَذُبُّ الذباب من فَرضاغه كما يتقمع الحمار ، وهو أن يحرك رأسه ليذهب الذباب ، قال أَوْس بن حَجَر :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
