فجَنْدَل ، لقِرْنه مُجَدّل ، مقل لما يَحْمِل ، يُعْطي ويَبْذُل ، وعن عدوه لا يَنْكُل ، فشاورت أختها فهيم ، فقالت أختها عَثْمَةُ : ترى الفِتيان كالنخل وما يدريك ما الدَّخْل ، اسمعي مني كلمة ، إن شرّض الغريبة يُعْلَن ، وخيرها يُدْفَن ، انكِحِي في قومك ولا تغررك الأجسام ، فلم تقبل منها ، وبعثت إلى أبيها أنكِحْنِي مدركا ، فأنكحها أبوها على مائة ناقة ورُعَاتها ، وحَمَلَها مدرك ، فلم تَلْبث عنده إلا قليلا حتى صَبَّحهم فوارسُ من بني مالك بن كنانة ، فاقتتلوا ساعة ثم إن زوجها وإخوته وبني عامر انكَشَفُوا فَسَبَوْهَا فيمن سَبَوْا ، فبينا هي تسير بكَتْ ، فقالوا : ما يبكيك؟ أعلى فراق زوجك؟ قالت : قَبَّحه الله! قالوا : لقد كان جميلا ، قالت : قبح الله جمالا لا نَفْع معه ، إنما أبكي على عصياني أختي وقولها ترى الفيان كالنخل وما يدريك ما الدخل وأخبرتهم كيف خطبوها ، فقال لها رجل منهم يكنى أبا نُوَاس شاب أسود أَفْوَهُ مضطرب الخلق : أَتَرْضَيْنَ بي على أن أمنعك من ذئاب العرب ، فقالت لأصحابه : أكذلك هو؟ قالوا : نعم إنه مع ما تَرَيْنَ ليَمْنَعُ الحَلِيلة ، وتَتَّقِيه القبيلة ، قالت : هذا أجمل جمال ، وأكمل كمال ، قد رضيت به ، فزوجوها منه.
التّمْرُ بالسَّوِيقِ.
مثل حكاه أبو الحسن اللحيانيّ. يضرب في المكافأة.
تَلَمَّسْ أَعْشَاشَكَ.
يضرب لمن يلتمس التجنّي والعلل ، ومعناه تلمس التنجي والعلل في ذويك.
اتْرُكِ الشَّرَّ يَتْرُكْكَ.
أي إنما يصيب الشرّ مَنْ تعرض له. زعموا أن لقمان الحكيم قال لابنه : اتْرُكِ الشر كما يتركَك ، أراد كيما يتركك ، فحذف الياء وأعملها.
تَرَهْيَأَ القَوْمُ.
قال الأصمعي : وذلك أن يضرب عليهم الرأيُ فيقولون مرة كذا ومرة كذا ، ويروى قد تَرَهْيَأَ.
تَعِسَتِ العَجَلَةُ.
أول من قال هذا فِنْدٌ مولَى عائشةَ بنتِ سعد بن أبي وقاص ، وكان أحد المغنين المجيدين ، وكان يجمع بين الرجال والنساء ، وله يقول ابن قَيْس الرُّقَيَّات :
|
قل لِفنْدٍ يُشَيِّع الأظْعَانا |
|
طالما سَرَّ عَيْشَنَا وكَفَانا |
وكانت عائشة أرسَلَتْه يأتيها بنار ، فوجد قوماً يخرجون إلى مصر ، فخرج معهم فأقام
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
