التَّمْرَةُ إِلَى التَّمْرَةِ تَمْرٌ.
هذا من قول أُحَيْحَة بن الجُلاَح ، وذلك أنه دخل حائطا له فرأى تمرةً ساقطة ، فتناولها فعُوتِب في ذلك ، فقال هذا القول ، والتقدير : التمرة مَضْمومة إلى التمرة تمر ، يريد أن ضم الآحاد يؤدي إلى الجمع ، وذلك أن التمر جنس يدل على الكثرة. يضرب في استصلاح المال.
التَّمْرُ فِي البِئْرِ ، وَعَلَى ظَهْرِ الجَمَلِ.
أصل ذلك أن مناديا فيما زعموا كان في الجاهلية يكون على أُطُمٍ من آطام المدينة حين يُدْرِكُ البُسْرُ ، فينادي : التمر في البئر ، أي مَنْ سَقَى وجَدَ عاقبة سقيه في تمره ، وهذا قريب من قولهم عند الصَّبَاح يَحْمدُ القومُ السُّرَى.
تَرَى الفِتْيَانَ كالنَّخْلِ ومَا يدْرِيكَ مَا الدَّخْلُ.
الدَّخْل : العَيْبُ الباطن. يضرب لِذِي المَنْظَر لا خَيْر عنده. قال المفضل : أولُ من قال ذلك عَثْمَة بنت مَطْرودٍ البُجَيْلِيَّة ، وكانت ذاتَ عقلٍ ورأى مستمع في قومها ، وكانت لها أخت يقال لها خود ، وكانت ذات جَمَال ومِيسَم وعَقْل ، وأن سبعة إخوة غلمة من بطن الأزْد خطَبوا خودا إلى أبيها ، فأتوه وعليهم الحُلَل اليمانية ، وتحتهم النَّجَائِبُ الفُرَّهُ ، فقالوا : نحن بنو مالك بن غُفَيْلة ذي النحيين فقال لهم : انزلوا على الماء ، فنزلوا ليلَتَهم ثم أصبحوا غادِينَ في الحُلَل والهَيْأة ومعهم رَبِيبة لهم يقال لها الشعثاء كاهنة ، فمروا بوَصِيدها يتعرَّضُون لها وكلهم وَسِيم جميل ، وخرج أبوها فجلسوا إليه فرحَّب بهم ، فقالوا : بلغنا أن لك بنتا ونحن كما ترى شَبَاب ، وكلنا يَمْنَع الجانب ، وبمنح الراغب ، فقال أبوها : كلكم خِيار فأقيموا نَرَى رأينا ، ثم دخل على ابنته فقال : ما ترين فقد أتاك هؤلاء القوم؟ فقالت أنْكِحْني على قَدْري ، ولا تُشْطِط في مَهْري ، فإن تُخْطِئني أحلامهم ، لا تخطئني أجسامهم ، لعي أصيب ولدا ، وأكثر عَدَدا ، فخرج أبوها فقال : أخبروني عن أفضلكم ، قالت ربيبتهم الشعثاء الكاهنة : اسمع أخبرك عنهم ، هم إخوة ، وكلهم أسْوَة ، أما الكبير فمالك ، جريء فاتك ، يتعب السَّنَابك ، ويستصغر المَهَالك ، وأما الذي يليه فالغَمْر ، بحر غَمْر ، يقصر دونه الفَخْر ، نَهْد صَقْر ، وأما الذي يليه فعَلْقَمَة ، صليب المَعْجَمَة ، مَنِيع المشتمة ، قليل الجمجمة ، وأما الذي يليه فعاصم ، سَيِّدٌ ناعم ، جَلْد صارم ، أبيٌّ حازم ، جيشُه غانم ، وجاره سالم ، وأما الذي يليه فثَوَاب ، سريع الجَوَاب ، عَتيد الصَّوَاب ، كريم النِّصَاب ، كلَيْث الغاب ، وأما الذي يليه فَمُدْرِك ، بَذْول لما يَمْلك ، عَزُوب عما يترك ، يُفْنِى ويُهْلِك ، وأما الذي يليه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
