يضرب للمغموم المنكسر.
تَرِبَتْ يَدَاكَ.
قال أبو عُبَيد : يقال للرجل إذا قل ماله قد تَرِبَ أي افتقر حتى لَصِق بالتراب ، وهذه كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها ولا يريدون وقوع الأمر ، ألا تراهم يقولون : لا أَرْضَ لك ، ولا أُمَّ لك ، ويعلمون أن له أرضاً وأماً ، قال المبرد : سمع أعرابي في سنة قَحْط بمكة يقول :
|
قد كُنْتَ تَسْقِيَنا فما بَدَا لَكَا |
|
رَبَّ العباد ما لَنَا ما لَكَا |
أنزل علينا الغيث لا أبا لكا قال : فسمعه سليمان بنُ عبد الملك فقال : أشهد أنه لا أبا له ولا أم ولا ولد.
تأْبَى لَهُ ذَلِكَ بَنَاتُ أَلْبُبِي.
قالوا : أصل هذا أن رجلا تزوج امرأة وله أُمّ كبيرة ، فقالت المرأة للزوج : لا أنا ولا أنت حتى تُخْرِجَ هذه العجوز عنا ، فلما أكثَرَتْ عليه احتملها على عُنقه ليلا ، ثم أتى بها وادياً كثير السباع فرمى بها فيه. ثم تنكر لها ، فمرَّ بها وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك با عجوز؟ قالت : طَرَحَنِي ابني ههنا وذهب وأنا أخاف أن يفترسه الأسد ، فقال لها : تبكين له وقد فعل بك ما فعل؟ هلا تدعين عليه ، قالت : تأبى له ذلك بَنَاتُ أُلْبُبي. قالوا : بناتُ ألْبُب عُرُوقٌ في القلب تكون منها الرِّقَّة ، قال الكُمَيْت :
|
إليكم ذَوِى آلِ النَّبِيِّ تطَلَّعْت |
|
نَوَازُع من قلبي ظماءٌ وألْبُب |
والقياس ألُبٌّ ، فأظهر التضعيف ضرورة. يضرب في الرقة لذوي الرحم.
اتَّقَى بِسَلْحِه سَمُرَةُ.
أصل ذلك أن رجلا أراد أن يضرب غلاماً له يسمى سَمُرة ، فسلَح الغلام ، فترك سيدُه ضربَه ، فضُرِبَ به المثل.
اتَّقِ الصِّبْيَانَ لاَ تُصِبْكَ بأَعْقَائِهَا.
الأعقاء : جمع العِقْي ، وهو ما يخرج من بطن المولود حين يولد. يضرب للرجل تُحَذِّره من تكره له مصاحبته ، أي جَانِبِ المريبَ المتَّهم.
اتَّقِ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَشَرَّهَا بِخَيْرِهَا.
الهاء ترجع إلى اللُّقَطَة والضالَّة يجدها الرجل ، يقول : دَعْ خيرها بسبب شرها الذي
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
