«المغني» (١) وعن أبي مخنف (٢) ، إلا أن أبا مخنف ذكر هذا القول لطلحة والزبير معاً (٣) .
وروى الطبري وابن الأثير بعد ما سبق : «أنّه لمّا بايع أهل البصرة الزبير وطلحة ؛ قال الزبير : ألا ألف فارس أسير بهم إلى علي أقتله قبل أن يصل إلينا ؟ فلم يجبه أحد
فقال : إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدّث عنها ، فقال له : مولاه : أتُسميها فتنة وتقاتل فيها ؟
قال : ويحك ! إنا نبصر ولا نبصر ما كان أمر قط إلا علمتُ موضع قدمي فيه غير هذا الأمر ، فإنّي لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر ؟ (٤) .
ثمّ روى الطبري : « أنّه لما قدمت عائشة كتبت إلى زيد بن صوحان : «من عائشة بنت أبي بكر ، أم المؤمنين ، حبيبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى ابنها الخالص زید بن صوحان.
أما بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم ، فانصرنا على أمرنا هذا ، فإن لم تفعل ، فخذل الناس عن عليّ».
فكتب إليها : «أما بعد ، فأنا ابنكِ الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك ، وإلا فأنا أوّل من نابذك» .
قال زيد بن صوحان رحم الله أمّ المؤمنين ، أمرت أن تلزم بيتها ،
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ٩ / ٣١٧ و ٣١٨ ، وانظر : المغني ــ للقاضي عبد الجبار ٢٠ ق ٢ / ٨٩.
(٢) هو : لوط بن يحيى الأزدي ، أبو مخنف
(٣) شرح نهج البلاغة ٩ / ٣١٦.
(٤) تاريخ الطبري ٣ / ٢٢ حوادث سنة ٣٦ ، الكامل في التارخ ٣ / ١١٢ حوادث سنة٣٦.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
