وقال الفضل (١) :
لم يجعل عمر الثلاث غير واحدة ، بل أمرهم بالطلاق السني ؛ والطلاق السُّنّي أن لا يوقع الثلاث مرّةً واحدة ، وقد اعتذر عمر عن هذا ؛ بأنّ الناس يستعجلون في أمر الطلاق ويطلقون الثلاث دفعةً واحدةً ، وهذا الطلاق البدعِي ، ولم يحكم بأن الثلاث لا تقع دفعة واحدة ، وأن ليس له في الوقوع حكم الواحدة ، ولا يفهم هذا من الحديث .
والحاصل : أنّه يجعل الواحدة في الحديث صفة للطلقة ونحن نجعلها صفةً للدفعة ؛ فمعنى الحديث : وكان الطلاق في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقع الثلاث دفعةً واحدةً ، وهو الطلاق البدعي ، والناس لم يكونوا يمتنعون من هذه البدعة ، ويوقعون الثلاث دفعة ، فنهى عمر عن هذه البدعة .
***
__________________
(١) إبطال نهج الباطل المطبوع ضمن إحقاق الحق : ٦٦١ ( حجري ) .
٣٢٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
