قال المصنّف ــ اجزل الله ثوابه ــ (١) :
ونقل ابن عبد ربه في كتاب العقد : أن معاوية قال لابن حصين : أخبرني ما الذي شتّت أمر المسلمين وجماعتهم ، وفرّق ملأهم ، وخالف بينهم ؟
فقال : قتل عثمان .
قال : ما صنعت شيئاً .
قال : فمسير علي إليك .
قال : ماصنعت شيئاً .
قال : فمسير طلحة والزبير وعائشة وقتال عليّ إيّاهم .
قال : ما صنعت شيئاً .
قال : ما عندي غير هذا يا أمير المؤمنين !
قال : : فأنا أخبرك ؛ إنه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعلها عمر في ستّة .
ثمّ فسّر معاوية ذلك في آخر الحديث ، فقال : لم يكن من الستة رجل إلا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه ، وتطلعت إلى ذلك أنفسهم . ولو أن عمر استخلف كما استخلف أبو بكر ، ما كان في ذلك اختلاف (٢) .
***
__________________
(١) نهج الحق : ٣٥٥.
(٢) العقد الفريد ٣ / ٢٨٩.
٣٧٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
