وقال الفضل (١) :
مخالفة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما يأمر وينهى من أمور الشريعة حرام و فسق.
وأما ما يتعلق بأمثال هذا ، فلا يوجب حرمة ، ألا ترى أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لبريرة حين في رجعتها مغيث : ألا تراجعيه ؟
فقالت : أتأمرني بهذا ؟
قال : إنّما أشفع.
قالت : لا حاجة لي فيه (٢) .
فَعْلِم من هذا أن الشفاعة ، وتغيير الاسم ، وأمثال هذا لا توجب مخالفته قدحاً ، وهذا لا يصير دليلاً وبرهاناً على أن الصحابة خالفوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتركوا نصه بعده ، كما لا يخفى .
***
__________________
(١) إبطال نهج الباطل المطبوع ضمن إحقاق الحق : ٦٢٢ ( حجري ) .
(٢) سنن ابن ماجة ١ : ٦٧١ / ٢٠٧٥.
١٧٠
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
