وأقول :
هذا تأويل مضحك ؛ فإنّ المراد بالحديث : أنه حين الموت مفارق للسنة ، وبغي معاوية إنما كان قبل موته عندهم بأكثر من عشرين سنة ، بل عندهم أنه حين موته خليفة حق ؛ لتحقق الإجماع عليه بعد صلح الحسن عليهالسلام .
على أنه لا ریب بدلالة الحديث على ذمّ معاوية ، وفي مذهبهم أن بغیه خطافي الإجتهاد ، فله أجر فيه ، فكيف يحسن تأويل الفضل ؟!
فالظاهر أن معنى الحديث : أنّه يموت على خلاف ما يموت عليه المؤمنون ، وما هو إلا الكفر ، والخروج عن الإسلام .
ولعل لفظ الحديث في كتاب «المعتضد» السابق : ــ « يحشر على غير ملتي » (١) ــ أظهر في كفره من اللفظ الذي ذكره المصنف رحمهالله
__________________
(١) تاريخ الطبري ٥ / ٦٢٢ ، شرح نهج البلاغة ١٥ / ١٧٦.
٦٦
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
