وقال الفضل (١) :
أعجب العجائب هذا الكلام ، وهذا الاستدلال ، فإن الإنذار هو أصول الشرائع ، فلو لم يبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل فرع من فروع الشريعة إلى كلّ واحد من الأمة لزم عدم الإنذار .
وهذا من غرائب الكلام ، وكأنّ هذا الرجل رجل نزل من شاهق جبل لا يعرف الحر من البرد ، وهو جديد العهد بالإسلام ، أو أخذه تعصب حتى أورده المورد الوبى .
أيحكم أن جميع الأحكام يجب أن أن يرويه عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جميع الأنام ، وإلا لم يحصل الإنذار ؟
أم يزعم أن جميع أحكام الشرع من جزئيات الفروع يجب أن يكون معلوماً لجميع الصحابة ؟ !
أم يزعم أن أبا بكر ليس من أهل الرواية ، حتى يلقمه العلماء الحجر ويقتلوه بالخشب والمدر ؟
وكل هذه أُمور باطلة ، فإنّ الحديث رواه أبو بكر فإنّه سمع من رسول الله ، فروى وتقرّر الحكم وعمل به ، ثم بعده عمل الناس به.
***
__________________
(١) إبطال نهج الباطل المطبوع ضمن إحقاق الحق : ٦٨٠(حجري ) .
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
