أما تخافون الله ؟! بم تستحلون الدم الحرام ؟
قال : بدم عثمان .
قال : فالذين قتلتم هم قتلوا عثمان ، أما تخافون مقت الله ؟
فقال له عبد الله : لا نُخلي سبيل عثمان حتى يخلع عليّاً .
فقال حكيم : اللهم ! إنّك حَكَم عَدْلٌ فاشهد . ! إِنَّكَ حکم عدل فاشهد.
وقال لأصحابه : لستُ لستُ في شك من قتال هؤلاء القوم ، فمن كان في شك فلينصرف ، وتقدّم فقاتلهم» (١) .انتهى مع حذف بعض الزوائد ، كما في كثير من الأخبار السابقة.
ثمّ قال ابن الأثير : ولما قتل حكيم أرادوا قتل عثمان بن حنيف ، فقال لهم : أما إن سهلاً بالمدينة ، فإن قتلتموني انتصر ، فخلوا سبيله فقصد علياً» (٢) .
وروى الطبري (٣) عن عوف قال : «جاء رجل إلى طلحة والزبير وهما في المسجد بالبصرة ، فقال : نشدتكما الله في مسيركما ، أعهد إليكما فيه رسول الله شيئاً ؟
فقام طلحة ولم يجبه ، فناشد الزبير ، فقال : لا ! ولكن بلغنا أن عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها» (٤) .
ونقل ابن أبي الحديد نحوه (٥) عن قاضي القضاة في كتاب
__________________
(١) الكامل في التاريخ ٣ / ١١٠ حوادث سنة ٣٦
(٢) الكامل في التاريخ ٣ / ١١٠ حوادث سنة ٣٦.
(٣) ص : ١٨٣ . منه قدسسره . [ ٣ : ٢١ ــ ٢٢ حوادث سنة ٣٦ ]
(٤) تاريخ الطبري ٣ / ٢١ ــ ٢٢ حوادث سنة ٣٦
(٥) ص : ٤٩٩ مجلد ٢ . منه قدسسره .
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
