وقال الفضل (١) :
ما ذكر أن معاوية كان يدعي أنه أحق بالخلافة من عمر ، فلا يبعد هذا ؛ لأنه كان يدعي أنه أحق من أمير المؤمنين في حياته وأيام خلافته فخرج عليه وبغى عليه ، وقتل جيوش المسلمين ، وفعل ما فعل ممّا لا ينبغي أن يذكر لقباحته وإساءته ، فلا يبعد أن يدعي مثل ذلك في عمر .
ومن خالف الحقَّ ، وخاض في الباطل والخطأ ، يدّعي كلّ ما يكون خطأ .
ولا إمامة له على المسلمين ، ولا شرائط في إمامته صحت ، بل أخذ الخلافة والملك عنوةً بالسيوف ، كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
«الخلافة بعدي ثلاثون سنةً ، ثمّ بعد ذلك يكون ملكاً عضوضا» (٢) .
والصحيح إن معاوية أسلم بعد الفتح بأيام يسيرة (٣) .
***
__________________
(١) إبطال نهج الباطل المطبوع ضمن احقاق الحق : ٥٩٩ (حجري) .
(٢) آنظر : سنن أبي داود ٤ / ٢١٠ ح ٤٦٤٦ و ٤٦٤٧ ، سنن الترمذي ٤ / ٤٣٦ ح٢٢٢٦ ، مسند أحمد ٥ / ٢٢٠ و٢٢١.
(٣) أسد الغابة ٤ / ٤٣٣.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
