فقال الناس لطلحة : قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا (١) ثم ذكر قيام رجل ، قال ما حاصله : إنّ المهاجرين أوّل من أجاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلمّا توفّي بايعوا رجلاً منهم من غير مشورة منا فرضينا وسلّمنا ، ثمّ مات واستخلف رجلاً منكم ، فلم تشاورونا فرضينا وسلّمنا ، فلما توفي جعل الأمر إلى سنّة ، فاخترتم عثمان وبايعتموه من غير مشورة منا ، ثمّ أنكرتم منه شيئاً فقتلتموه من غير مشورة منا (٢) .
ثمّ قال مالفظه : ثم بايعتم عليّاً عن غير مشورة منا ، فما الذي نقمتم عليه فنقاتله؟ هل استأثر بفيء أو عمل بغير الحق ، أو عمل شيئاً تنكرونه ، فنكون معكم عليه ، وإلا فما هذا ؟ فهموا بقتل ذلك الرجل ، فقام من دونه عشيرته ، فلمّا كان من الغد وثبوا عليه وعلى من كان معه فقتلوا سبعين (٣) .
ومثله في كامل ابن الأثير (٤) .
وروى الطبري (٥) وابن الأثير (٦) واللفظ للثاني ، قال : وبلغ حكيم بن جبلة ما صُنع بعثمان بن حنيف ؟ فقال : لست أخاف الله إن لم أنصره ، فجاء في جماعة .... فقال له عبد الله بن الزبير : مالك يا حكيم ؟
قال : نريد ... أن تخلوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم علي عليهالسلام ، وأيم الله ، لو أجد أعواناً ما رضيت بهذه منكم حتّى أقتلكم بمن قتلتم ، ولقد أصبحتم وإن دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم ،
__________________
(١) تاريخ الطبري ٣ / ١٨ حوادث سنة ٣٦.
(٢) تاريخ الطبري ٣ / ١٨ حوادث سنة ٣٦.
(٣) تاريخ الطبري ٣ / ١٨ حوادث سنة ٣٦
(٤) ص : ١٠٧ ج ٣ . منه قدسسره ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٩ و ١١٠.
(٥) ص : ١٨٢ . منه قدسسره . [ ٣ : ٢١ حوادث سنة ٣٦]
(٦) ص : ١٠٨ . منه قدسسره . [٣ : ٢١٧ حوادث سنة ٣٦ ]
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
