|
فقلت صدقت على الأولين |
|
وأخطأت في الثالث الأزهر (١) |
وروى الحاكم (٢) عن إسرائيل بن موسى ، قال : سمعت الحسن يقول : جاء الزبير وطلحة إلى البصرة ، فقال لهم الناس : ما جاء بكم ؟
قالوا : نطلب بدم عثمان .
قال الحسن : يا سبحان الله ! فما كان للقوم عقول فيقولون : والله ، ما قتل عثمان غيركم ...» (٣) .
وروى الطبري (٤) عن الزهري : أنّه لمّا بلغ طلحة والزبير منزل عليّ : بذي قار ، انصرفوا إلى البصرة ، فأخذوا على المنكدر ... إلى أن قال : فقدموا البصرة وعليها عثمان بن حنيف ، فقال لهم : ما نقمتم على صاحبكم ؟
فقالوا : لم نره أولى بها منا ، وقد صنع ما صنع .
قال : فإن الرجل أمرني ، فأكتب إليه فأعلمه ما جئتم له ، على أن أصلي بالناس حتى يأتينا كتابه ، فوقفوا عليه وكتب ، فلم يلبثوا إلا يومين حتى وثبوا عليه فقاتلوه ... فظهروا ، وأخذوا عثمان فأرادوا قتله ، ثمّ خشوا غضب الأنصار ، فنالوه في شعره وجسده .
فقام طلحة والزبير خطيبين ، فقالا يا أهل البصرة ! توبة بحوبة (٥) ، إنّما أردنا أن يستعتب أمير المؤمنين عثمان ، ولم نرد قتله ، فغلب سفهاء الناس الحلماء حتى قتلوه .
__________________
(١) تاريخ الطبري ٣ / ١٦.
(٢) ص : ١١٨ ج ٣ .منة قدسسره .
(٣) المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٢٨ ح٤٦٠٦.
(٤) ص : ١٧٨ . منه قدسسره . [٣ : ١٨ حوادث سنة ٣٦ ]
(٥) الحَوْبُ ، والحُوبُ ، والحابُ : الإثم ، انظر لسان العرب ٣ / ٣٧٦ مادة (حوب) .
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
