هناك ، فافترق الناس فرقتين ؛ فرقة له ؛ وفرقة لعائشة ، فتحاتوا وتحاصبوا وأرهجوا (١) .
ثمّ قال الطبري ، وابن الأثير ما لفظه : « وأقبل جارية بن قدامة ، فقال : يا أم المؤمنين ! والله ، لقتل عثمان بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضةً للسلاح ، إنّه قد كان لك من الله ستر وحرمة ، فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، إنّه من رأى قتالك فإنّه يرى قتلك ، إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس» (٢) .
ثمّ قال الطبري : « وأقبل غلام من جهينة على محمّد طلحة ــ وكان محمد رجلاً عابداً ، فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ؟
فقال نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج ــ يعني عائشة ــ وثلث على صاحب الجمل الأحمر ــ يعني طلحة ــ وثلث على عليّ ابن أبي طالب .
فضحك الغلام وقال : لا أراني على ضلال ، ولحق بعلي غلیه السلام ، وقال في ذلك شعراً :
|
سألت ابن طلحة عن هالك |
|
بجوف المدينة لم يقبر |
|
فقال : ثلاثة رهط هم |
|
أماتوا ابن عفان فاستعبر |
|
فثلثٌ على تلك في خدرها |
|
وثلث على راكب الأحمر |
|
وثلث على ابن أبي طالب |
|
ونحن بدوية قرقر |
__________________
(١) تاريخ الطبري ٣ / ١٥ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٥ ، حوادث سنة ٣٦ .
(٢) تاريخ الطبري ٣ / ١٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٦ حوادث سنة ٣٦.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
