على الإتيان بمقدّمته.
وثانياً : انّه لا يتم على القول بوجوب المقدّمة الموصلة ، لعدم الإتيان بالواجب ، فلا يكون القول بوجوبها ملازماً للضمان.
وثالثاً : ما عرفت من أنّ الاشتغال بما يسمّى بالمقدّمات ، اشتغال بنفس الواجب النفسي فيما إذا كانت المقدّمات داخلية ، كالمثال ، إذ ليس لبناء البيت معنى سوى القيام به على نحو التدريج وإن لم يكن الحال في المقدّمات الخارجية كذلك.
الثمرة الرابعة : حرمة أخذ الأُجرة على المقدّمة
ومن الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة ، حرمة أخذ الأُجرة على إنجازها ، والثمرة مستنبطة من صغرى وكبرى.
أمّا الأُولى : فهي عبارة عن وجوب المقدّمة وجوباً شرعيّاً.
وأمّا الثانية : فقد تقرّر في محلّه التنافي بين الوجوب والاستئجار ، أي حرمة أخذ الأُجرة على إنجاز الواجب.
فيستنتج حرمةُ أخذ الأُجرة على إنجاز مقدّمة الواجب.
يلاحظ عليه : بأنّه لا ملازمة بين وجوب الشيء وحرمة أخذ الأُجرة ، ولعلّ النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه.
توضيح ذلك : انّ الواجب إمّا توصلي لا يتوقف سقوط أمره على الإتيان به لأمره سبحانه ، وأُخرى تعبّدي لا يسقط إلاّ بالإتيان به لأمره ، أو للّه سبحانه.
أمّا الأُولى فتارة يكون المطلوب للمولى تحقّقه في الخارج بالمجّان بحيث تكون المصلحة قائمة به ، وهذا كتجهيز الميت من تغسيله تكفينه وتدفينه ، وأُخرى
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
