الفصل الثالث
في الاجزاء
وقبل الخوض في صلب الموضوع نقدّم أُموراً :
الأوّل : في عنوان المسألة
اختلفت كلمة الأُصوليين في عنوان المسألة ، فعنونه المرتضى في « الذريعة » (١) بقوله : هل الأمر يقتضي الإجزاء أو لا؟ وتبعه صاحب الفصول. (٢)
وعنونه الشيخ في « مطارح الأنظار » (٣) بقوله : إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء أو لا؟
والفرق بين العنوانين واضح ، فالنزاع على الأوّل لفظي ، منصبٌّ على دلالة لفظ الأمر على الإجزاء ، كما أنّه على الثاني ، عقلي منصبٌّ على وجود الملازمة بين الإتيان بالشيء على وجهه والإجزاء.
الثاني : ما هو المراد من لفظة « على وجهه »؟
قد جاء في العنوان الذي طرحه الشيخ في المطارح لفظة « على وجهه » فما هو المراد منه؟ هناك احتمالات :
__________________
١ ـ الذريعة إلى أُصول الشريعة : ١ / ١٢١.
٢ ـ الفصول الغروية : ١١٦.
٣ ـ مطارح الأنظار : ١٨.
٣٥٨
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
