التقسيم الثاني
تقسيم الواجب المطلق
إلى منجّز ومعلَّق
ربّما يقسم الواجب المطلق إلى منجّز ومعلّق بالبيان التالي :
إنّ الوجوب إذا تعلّق بالمكلّف به ، ولم يتوقّف حصول الواجب على أمر غير مقدور ، كالمعرفة يسمّى منجّزاً ، وإن تعلّق به وتوقّف حصول الواجب في الخارج على أمر غير مقدور ، كالوقت في الحج يسمّى معلقاً ، فانّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور. (١)
وحاصل مرامه : إذا لم يكن وجوب الواجب ولا نفس الواجب متوقّفين على حصول أمر غير مقدور فهو الواجب المنجز كالمعرفة ، وإن كان وجوبه غير متوقّف على شيء لكن كان الواجب متوقّفاً على حصول أمر غير مقدور فهو الواجب المعلّق أي علق الإتيان به على مجيء زمنه ، وعلى ذلك فالوجوب والواجب في المنجّز حاليّان ، وفي المعلّق الوجوب حاليّ والواجب استقبالي.
وفي الحقيقة أنّ ما اختاره صاحب الفصول في تفسير المعلّق هو نفس ما
__________________
١ ـ الفصول : ٨١ بتلخيص.
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
