المعتبرة في العبادة في مقابل الآخر إذا كانت متصفة بصفات مقابلها. ككون القراءة صحيحة أو ملحونة ، فيكون بينهما من التقابل ، هو تقابل التضاد. وأُخرى على الجامع للأجزاء والشرائط وغير الجامع لهما ، فيكون بينهما من التقابل هو تقابل العدم والملكة. فالأوّل يناسب كون الصحّة في مقابل المرض ، والآخر كون الصحّة في مقابل المعيب.
الجهة الثانية
ما هو المقصود من الوضع للصحيح؟
هل المراد من الصحيح هو الصحيح بالحمل الأوّلي ، أو المراد هو الصحيح بالحمل الشائع ، أو لا هذا ولا ذاك بل ماهية لو وجدت في الخارج لوصفت بالصحّة؟
لا طريق إلى القول الأوّل لاستلزامه كون الصلاة مرادفة لمفهوم الصحّة ، كما لا طريق إلى الثاني لاستلزامه أن يكون الموضوع له خاصّاً مع أنّ الجميع متفق على أنّ الموضوع له هو الأمر الكلي المردد بين الصحيح أو الأعم منه وغيره ، فتعيّن الثالث ، أي الماهية الاعتبارية التي لو وجدت في الخارج لوصفت بالصحّة ، فالصحّة الفعلية من صفات وجودها والتعليقية من أوصاف الماهية.
الجهة الثالثة
ما هو الداخل في المسمّى؟
لا شكّ أنّ الأجزاء داخلة في المسمّى ، إنّما الكلام في دخول الشرائط فيه على
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
