الجهة السادسة
في بيان أدلّة القول بالأعم
إنّ دراسة القول بالأعم كدراسة القول بالصحيح فرع تصوير جامع له أوّلاً ، ثمّ دراسة أدلّته ، ولما كان هذا القول ساقطاً عندنا فندرس أدلّته فقط ونحيل دراسة تصوير الجامع إلى الكفاية وغيرها ، فقد بحثوا عنه بحثاً وافياً ، فلنركِّز البحث على دراسة أدلّته. استدلّ القائل بالأعم بوجوه :
الأوّل : التبادر
الثاني : عدم صحّة سلب الصلاة عن الفاسدة
يلاحظ عليهما انّهما دليلان وجدانيان لا برهانيان ، إذ للخصم أيضاً أن يدّعي خلافها ، كما مرّ حيث إنّ الصحيحي كان يدّعي تبادر الصحيح من الصلاة كما يدّعي صحة سلب الصلاة عن الفاسدة ، فالأولى الإعراض عنهما وصبّ الجهود على دراسة سائر الأدلّة.
الثالث : صحّة التقسيم إلى الصحيحة والفاسدة
إنّ صحّة تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة آية كونها اسماً للأعم ، وذلك لأنّ المقسم يجب أن يكون موجوداً في جميع الأقسام وإلاّ لما صحّ التقسيم ، فلا يقال : الصلاة إمّا صحيحة أو سعي بين الصفا والمروة.
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
