قائمة الکتاب
المقصد الأوّل
في الأوامر
الغناء عن الوجوب الغيري للإجزاء
٤٣١3. ما هو الأصل عند الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو
1. وجوب مطلق المقدّمة
البحث
البحث في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول
إعدادات
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ]
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ]
المؤلف :الشيخ محمّد حسين الحاج العاملي
الموضوع :أصول الفقه
الناشر :مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
الصفحات :628
تحمیل
فانّ الأمر النفسي تعلّق بالظهر ، والأمر الغيري تعلّق بتقدّم الظهر على العصر ، فليس هناك اجتماع في موضوع واحد حتّى يندك أحدهما في الآخر.
ومنه يظهر حال النذر فإذا نذر إقامة النافلة في المسجد ، فالوجوب النفسي تعلّق بنفس الصلاة ، والوجوب الآتي من قِبل النذر تعلّق بالوفاء للنذر ، فالموضوعان متغايران حاملان لحكمين متماثلين.
نعم الصلاة في المسجد مصداق لكلا العنوانين الواجبين ، ولا يلزم اجتماع الأمرين فيها ، لأنّ الأحكام تتعلّق بالعناوين لا بالمصاديق.
نعم يعد المصداق طاعة للواجب لا نفس الواجب.
الغناء عن الوجوب الغيري للإجزاء
ويمكن أن يقال : انّا وإن صححنا ملاك المقدمية وملاك تعلّق الوجوب وعدم المانع من تعلّقه ، لكن المولى في غنى عن إيجاب الأجزاء الداخلية بعد إيجابها نفسياً ، وذلك لأنّ الأمر الداعي إلى الكل يدعو إلى كلّ جزء جزء ، ومعه يكون إيجاب الجزء أمراً لغواً وعبثاً لا فائدة فيه ، ويظهر ذلك بالإمعان في الإرادة الفاعلية فان إرادة إيجاد الكلّ يبعث الإنسان إلى المقدمة الخارجية إيجاد الجزء من دون حاجة إلى إرادة ثانوية متعلّقة بالجزء ، فإذا كان هذا حال الإرادة الفاعلية يكون حال الإرادة الآمرية مثلها ، فأمر المولى بالكل وبعث العبد إليه يغنيه عن تعلّق بعث ووجوب إلى كلّ جزء جزء ، فإنّ الإيجاب الأوّل يبعثه إلى الكلّ كما يبعثه إلى الجزء.
فقد ظهر من ذلك عدم الحاجة إلى إيجاب المقدمات الداخلية إيجاباً غيرياً وراء الإيجاب النفسي المتعلّق بالكل.
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
