٣. انّ المقدمة العلمية كالصلاة إلى أربع جهات ، ممّا يحكم بها العقل إرشاداً ليؤمن من العقاب لا من باب الملازمة بين وجوبها ووجوب ذيها ، فانّ ملاك الملازمة هو التوقّف وهو منتف في المقام. (١)
أقول : أمّا الإشكال الأوّل فهو وإن كان متيناً لرجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، ولا يمكن تفكيكها عنه ، لكن ما ذكره من الإشكالين الأخيرين غير تامّين ، لأنّ محور التقسيم ليس كون الشيء موضعاً للنزاع وعدمه ، بل ملاك التقسيم اختلاف دور المقدّمة بالنسبة إلى ذيها وانّها امّا مقدّمة وجودية أو مقدّمة وجوبية أو مقدّمة علمية.
__________________
١ ـ كفاية الأُصول : ١ / ١٤٤.
٤٣٧
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ١ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F434_ershad-aloqoul-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
