وعنوانا يؤتى به بذاك الوجه والعنوان (١). وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كما قيد به في بعض الاخبار ، وإن كان انقيادا ، إلا أن
______________________________________________________
(١) لا يخفى ان هذا تعليل لقوله : ((غير موجب لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه ... الى آخر الجملة)) ولا يخفى ايضا غموض العبارة فيما هو مراده منها.
ويحتمل في تفسيرها احتمالان :
الاول : ان صدر الصحيحة وان دل على ان البلوغ للثواب هو الداعي الى العمل ، إلّا ان ذيلها قد دل على ان ذلك الثواب مترتب على نفس العمل ، ولا منافاة بين الامرين ، فان المتحصل منها ان هذا العمل كما يمكن ان يؤتى بداعي البلوغ ورجاء الثواب الواقعي ، كذلك يمكن ان يؤتى به بداعي نفس الثواب المترتب على نفس العمل ، ولا دلالة للصدر على حصر الثواب للعمل بخصوص العمل الذي يؤتى به بداعي الرجاء ، ويشعر بهذا التفسير قوله ((غير موجب لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه فيما اذا اتى برجاء انه مأمور به وبعنوان الاحتياط)) أي لا دلالة للصدر على حصر الثواب للعمل بخصوص ما إذا اتى به برجاء انه مأمور به وبعنوان الاحتياط حتى يكون منافيا لترتب الثواب عليه فيما اذا اتى به بداعي نفس عنوان ذات العمل ويكون قوله : ((بداهة ... الى آخره)) تعليلا لهذا المعنى.
وحاصله : ان كون العمل يمكن ان يؤتى به بداعي الرجاء والبلوغ للثواب الواقعي لا يستلزم ان يكون ذلك قيدا فيه ووجها له ، بحيث لا يترتب عليه إلّا اذا اتى به بقصد الرجاء ، بل كما يمكن ذلك يمكن ايضا ان يترتب عليه الثواب فيما اذا اتى به بقصد عنوانه الذاتي والثواب المترتب على نفس عنوان الفعل ... ويبعد هذا الاحتمال امران :
الاول : انه عين الجواب الآتي عن الاشكال الثاني المشار اليه بقوله : ((واتيان العمل بداعي طلب قول النبي ... الى آخره)) والظاهر ان الجواب عن الاشكال في هذه الصحيحة هو غير الجواب عن الاشكال الآتي.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
