الجملة ربما قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله : صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وقوله : الميسور لا يسقط بالمعسور ، وقوله : ما لا يدرك كله لا يترك كله ودلالة الاول مبنية على كون كلمة (من) تبعيضية ، لا بيانية ، ولا بمعنى الباء ، ظهورها في التبعيض وإن كان مما لا يكاد يخفى ، إلا أن كونه بحسب الاجزاء غير واضح ، لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد ، ولو سلم فلا محيص عن أنه ـ هاهنا ـ بهذا اللحاظ يراد ، حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به (١) ، فقد روى
______________________________________________________
في بقاء الحكم الأول إلّا ان الموضوع للحكم الأول بنظر العرف هو الباقي وانه بالاستصحاب يثبت بقاء الحكم الأول.
ولا يخفى ان هذا الاستصحاب من الاستصحاب الشخصي وهو استصحاب الحكم النفسي الأول لا من استصحاب الكلي كما في الوجه السابق ، واليه اشار بقوله : ((او على المسامحة)) أي ان قضية الاستصحاب لوجوب الباقي اما ان يكون لاستصحاب الكلي كما في الوجه السابق ، او تكون لاجل المسامحة عند العرف ((في تعيين)) ما هو ((الموضوع في الاستصحاب)) فان نظر العرف حيث انه مبني على المسامحة ، ولما كان الباقي في معظم الاجزاء ((وكان ما تعذر)) من الاجزاء لا يضر العرف في بقاء الموضوع للحكم لانه ((مما يسامح به عرفا بحيث يصدق مع تعذره)) أي بحيث يصدق مع تعذر هذا القليل ((بقاء الوجوب)) الأول لموضوعه ((لو قيل بوجوب الباقي وارتفاعه)) أي وارتفاع الوجوب الأول عن موضوعه ((لو قيل بعدم وجوبه)) أي بعدم وجوب الباقي ، ففي مثل هذه الصورة يصح الاستصحاب ، وقد ظهر انه من الاستصحاب الشخصي دون الكلي.
(١) لما تعرّض لحكم الباقي بعد العجز عن بعض الاجزاء وتعذره من حيث الاطلاق في الامر في ادلة الاجزاء ومن حيث اصل البراءة والاستصحاب .. تعرض لحكم
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
