وتوهم انحلاله إلى العلم بوجوب الاقل تفصيلا والشك في وجوب الاكثر بدوا ـ ضرورة لزوم الاتيان بالاقل لنفسه شرعا ، أو لغيره كذلك أو عقلا ، ومعه لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالاكثر (١) ـ فاسد قطعا ،
______________________________________________________
عقلا اتيان الاكثر ، وقد اشار الى ذلك بقوله : ((لتنجزه به)) أي لتنجز التكليف بالعلم الاجمالي ((حيث)) ان المفروض ان العلم الاجمالي قد ((تعلق بثبوته فعلا)) أي بثبوت التكليف الفعلي المنجز ولم ينحل الى علم تفصيلي بالاقل وشك بدوي في الزائد عليه ، فلا بد من اليقين بالفراغ عنه ، وانما يكون ذلك باتيان الاكثر ، ولا مجرى للبراءة العقلية بعد تمامية البيان بالتكليف لفرض العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي المنجز.
(١) حاصل هذا التوهّم : ان العلم الاجمالي بالوجوب المردد بين الاقل والاكثر الارتباطي منحل الى علم تفصيلي بوجوب الاقل وشك بدوي في الزائد عليه وهو مجرى البراءة ، وذلك لان الاقل واجب على أي تقدير لانه اما ان يكون هو الكل المطلوب بالوجوب النفسي فيما اذا كان الاقل هو تمام المطلوب ، او ان الاقل هو المطلوب بالطلب الغيري المقدمي فيما اذا كان المطلوب والواجب النفسي هو الاكثر ، لوضوح مقدمية الاجزاء للكل كما مرّ بيانه في بحث مقدمة الواجب ، فالاقل مقطوع الوجوب إمّا نفسيا او غيريا ، والزائد عليه مشكوك بدوا فهو مجرى البراءة العقلية ، لفرض عدم وصول البيان فيه بخصوصه ، ومع الانحلال الى العلم التفصيلي بالاقل والشك في الاكثر لا يكون العلم الاجمالي منجزا ، لأوله الى علم تفصيلي منجز وشك بدوي لا تنجز له ، وما لم يكن العلم الاجمالي على حد سواء في التنجز بالنسبة الى اطرافه لا يكون له اثر ، فلا يجب الاحتياط في اطرافه ، بل يجب اتيان المقطوع به من اطرافه فقط والباقي ينفى بالبراءة.
ولا يخفى ان وجوب الاقل على كل تقدير اما لنفسيّته او غيريّته ومقدميّته لا يختلف الحال فيه ، سواء قلنا بوجوب مقدمة الواجب شرعا لان من يريد شيئا
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
