الثالث : إنه ظهر ـ مما مر ـ حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب ـ مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلا لم يكن من زيادته بل من نقصانه (١) ـ وذلك لاندراجه في
______________________________________________________
الجزء المنسي ولم يكن ذلك بعنوان الناسي بل كان ((بعنوان آخر عام)) كمثل مر كثرت رطوبة رأسه ((او)) كان بعنوان ((خاص لا بعنوان الناسي)) كمثل ان يقول له يا فلان افعل كذا كما مر بيانه ولا يرد الاشكال المذكور لا بعنوان الناسي ((كي يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان)) وهو عنوان الناسي لان فعلية هذا العنوان بالتفات المكلف الى كونه ناسيا وهي مستلزمة ((لخروجه عنه)) أي عن عنوان الناسي ((بتوجيه الخطاب اليه لا محالة كما توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر وايجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي)) أي ان المتوهم توهم ان التخصيص مستلزم للتنويع في الخطاب : الى خطاب يكون بعنوان الذاكر وخطاب آخر يكون بعنوان الناسي ـ فيرد الاشكال المذكور ، وقد عرفت انه لا موجب للالتزام بان الخطاب الذي يخص الناسي لا بد ان يكون بعنوان الناسي ليرد الاشكال ، بل يمكن ان يكون بعنوان ملازم له اما عام او خاص ، إلّا انه لا بد وان يكون المخاطب الناسي غير ملتفت الى ملازمة العنوان العام او الخاص لعنوان الناسي ، وإلّا يعود المحذور.
(١) توضيحه : بحيث يتضح صحة كون الزيادة زيادة في الواجب المركب دون كونه زيادة في جزء الواجب المركب يتوقف على بيان اعتبارات الجزء.
فنقول : ان للجزء اعتبارات : الاول : ان يعتبر الجزء لا بشرط من حيث الوحدة والتعدد ، ومرجعه الى التخيير بين الاقل والاكثر كما في التسبيحات بناء على التخيير فيها بين الواحدة والثلاث ، ومثل هذا الاعتبار في الجزء لا يتحقق فيه الزيادة لا في نفس الجزء ولا في المركب.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
