ويرده ان ذلك قرينة صارفة عن ارادة المعنى الظاهر ، ولكن تعين ارادة المعنى المؤول يحتاج إلى قرينة معينة ، ومع عدمها يحكم بالاجمال.
اللهم إلا في الموردين الذين قلنا ان مورد كلام من التزم بالقاعدة هو ذينك الموردين ـ وهما ـ كون كل من المتعارضين له نص وظاهر ، وما إذا كان لكل منهما مورد متيقن ، فيقال ان تيقن مورده ونصوصيته قرينة معينة للمراد ومحل الكلام في المقام هو الفرض الثاني ، وهو ما لو كانا ظنيي السند.
إذا عرفت هذين الامرين ، فاعلم انه قد استدل لقاعدة الجمع مهما امكن أولى من الطرح بوجوه :
الأول : الإجماع وقد ادعاه ابن أبي جمهور الاحسائي في كتاب عوالي اللئالي (١) ويظهر من غيره.
وفيه : أولا : انه غير ثابت ، بل عن الفريد البهبهاني (٢) دعوى الإجماع على فساد هذه القاعدة.
وثانيا : ان مدرك المجمعين معلوم أو محتمل ومثل هذا الإجماع ليس بحجة.
__________________
(١) عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٣٦ قوله : «فإن العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما وتعطيله بإجماع العلماء».
(٢) الفوائد الحائرية ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤ (الفائدة الثالثة والعشرون : الجمع بين الخبرين المتعارضين).
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
