اختار صاحب الجواهر (ره) (١) أولهما ، وذهب جمع إلى الثاني.
واستدل للأول بوجوه : الأول : انه من المسلم عند الأصحاب ان الذبيحة إذا كانت في سوق المسلمين بيد الكافر فهي محكومة بعدم التذكية ولا ينطبق ذلك إلا على أمارية يد الكافر إذ عليها يتعارض سوق المسلمين الذي هو أمارة التذكية مع يد الكافر التي هي أمارة عدم التذكية فيتساقطان ، فيرجع إلى أصالة عدم التذكية ، وهذا بخلاف القول بعدم الامارية إذ حينئذ ليس في مقابل سوق المسلمين إلا أصالة عدم التذكية ، ولا ريب في ان الأصل محكوم بالدليل المعتبر والأمارة الكاشفة وهي سوق المسلمين.
وفيه : انه قد حققنا في محله في الجزء الثالث من فقه الصادق (٢) ان سوق المسلمين ليس أمارة التذكية ، بل هو أمارة كون البائع مسلما ويده أمارة التذكية وعليه فمع العلم بكون البائع كافرا لا يكون السوق أمارة فيحكم بالعدم لأصالة عدم التذكية.
الثاني : ما في الجواهر (٣) وهو خبر اسحاق بن عمار" لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفي ما صنع في ارض الإسلام قلت فان كان فيها غير أهل
__________________
(١) جواهر الكلام ج ٨ ص ٥٤.
(٢) فقه الصادق ج ٣ ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤ الطبعة الثالثة.
(٣) جواهر الكلام ج ٨ ص ٥٤ وما بعدها وقد أطال الكلام في ذلك ، وأيضا أشار إلى الاستدلال بالرواية وبأغلبية المسلمين على الكفار ج ٦ ص ٣٤٧ فراجع.
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
