وعليه فشرط كل عبادة هي حصة خاصة من ذلك الأمر الاعتباري المستمر الملازمة لها والتوأمة معها ، فيخرج الشك في الطهارة في أثناء الصلاة عن الشك في وجود الشرط المتقدم ، ويدخل في الصورة الثانية ، وسيأتي حكمها إنشاء الله تعالى.
فان قلت : انه من هذا القبيل ما لو شك في الإتيان بصلاة الظهر ، وهو في أثناء العصر ، فمقتضى قاعدة التجاوز هو البناء على تحققها وعدم لزوم شيء عليه سوى إتمام ما بيده.
قلت : ان تقدم صلاة الظهر على صلاة العصر إنما يكون شرطا ذكريا لا واقعيا ، وعليه فلا يحرز التجاوز عنها بالدخول في العصر لبقاء محلها الشرعي ، فمقتضى القاعدة لزوم الإبطال وإتيان الظهر ثم العصر بعدها لو لا أخبار العدول.
نعم : بناءً على كفاية التجاوز عن المحل العادي في إجراء القاعدة جرت في المقام لكن قد عرفت انها بمراحل عن الواقع.
القسم الثاني : ما إذا كان الشيء بوجوده المستمر المقارن للعمل شرطا له ، مع كون المشروط هو نفس المركب بما له من الاجزاء والآنات المتخللة بينها كالطهارة ، والاستقبال وما شابههما ، بالقياس إلى الصلاة.
وفي هذا القسم لا مجال لجريان القاعدة لا بالقياس إلى نفس الشرط ولا بالقياس إلى المشروط :
اما بالقياس إلى الشرط فلان ما هو شرط بالنسبة إلى الآن الذي هو فيه وما
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
