المتشتتة ، وانه الموضوع له ، تكليف بارد كما صرح به المحقق العراقي (ره) (١).
وأما المقام الثالث : فقد يتوهم انه يمتنع استعمال المشترك في القرآن المجيد ، لان الله تعالى.
إما أن لا يعتمد في بيان المراد منه على القرائن الدالة على ذلك فيلزم التطويل بلا طائل.
وإما أن يعتمد على شيء فيلزم الإهمال والإجمال وكلاهما غير لائقين بكلامه تعالى.
ويُردّ الأول : انه إذا كان الاتكال على القرينة الحالية فلا يلزم التطويل ، وإذا كان الاتكال على القرينة المقالية أتى بها لغرض آخر زائدا على بيان المراد لا يكون بلا طائل.
ويُردّ الثاني : منع كون الإجمال غير لائق بكلامه ، إذ الغرض ربما يتعلق بالإجمال وقد اخبر الله تعالى بوقوعه في كلامه فقال عزوجل : (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَات)(٢) والمتشابه هو المجمل.
ثم انه لا يهمنا البحث في أن منشأ الاشتراك هل هو الوضع تعيينيا أو تعينيا.
__________________
(١) انظر مقالات الأصول ج ١ ص ١٥٩ (المقالة الحادية عشر في استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى).
(٢) سورة آل عمران الآية ٧.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
