وفيه : أن الاستعمال المجازى يتوقف على ذكر القرينة اللفظية غالبا لتعذر القرائن الحالية بحسب الغالب.
وبذلك يظهر الجواب عن جوابه الرابع.
وهو عدم لزوم الوضع للجزئيات بل يوضع الألفاظ للكليات وهي متناهية.
فالصحيح في الجواب عنه عدم تناهي الألفاظ كالمعاني.
وذلك : فإنه إذا لاحظنا أن المركب الثنائي من حروف الهجاء يحصل منه ألفاظ كثيرة جدا ، حيث أن كل واحد منها يمكن تركبه مع نفسه ومع أحد الحروف الأخر فيتولد من ذلك سبعمائة كلمة مثلا ، ثم إن هذه الكلمة الثنائية ، تارة يكون أولها مفتوحا ، وأخرى مضموما ، وثالثة مكسورا.
وثانيها أيضا قد يكون مكسورا ، وأخرى مفتوحا ، وثالثة مضموما ، ورابعة ساكنا ، فلازم ذلك إمكان تحقق ما يقرب من ثمان مائة ألف كلمة ثنائية ، وحينئذٍ نقطع بعدم تناهي الألفاظ أيضا.
فتحصّل أن الاشتراك ممكن لا واجب ولا ممتنع.
وأما المقام الثاني : فالأظهر وقوعه كما نشاهد ذلك في الأعلام الشخصية وفي غيرها كالقُرء الموضوع للحيض ، والطهر ، وما شاكل.
وما ذكره بعض الأعلام من إنكار وقوع الاشتراك في غير الأعلام الشخصية ، وإرجاع كل مورد مما ظاهره الاشتراك إلى وجود جامع بين المعاني
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
