عليها الآثار أم لا؟
وأما ما أورد على القول بوضعها للصحيحة فأمران :
أحدهما : أن لازم ذلك الالتزام بالحقيقة الشرعية في المعاملات مع انه بالبداهة ليس كذلك ، كيف وقد كان الشارع الأقدس يستعمل أساميها فيما كان يستعملها فيه أهل العرف ولم يصرح في مورد يكون مراده غير ما يفهمه العرف.
ثانيهما : أن لازم ذلك عدم جواز التمسك بإطلاقات أدلة العقود لنفي ما يشك في اعتباره فيها لإجمال المعاني حينئذ مع أن سيرة علماء الإسلام على التمسك بها في هذه المقامات.
وأجاب الشيخ الأعظم (١) عن الإيراد الأول على وضعها للصحيحة : بان البيع مثلا إذا استعمل في المسبب لا يستعمل إلا فيما هو مؤثر وصحيح ولو في نظرهم ، ثم إذا كان مؤثرا عند الشارع كان بيعا عنده وإلا كان صورة بيع ، فالموضوع له هو الصحيح المفيد للأثر ، ولا اختلاف في هذا المفهوم بين العرف والشرع ، وإنما الاختلاف في المصداق.
فان أهل العرف يرون بعض البيوع مفيدا مؤثرا والشارع لا يراه كذلك ، وان شئت قلت : إن أهل العرف ربما يعتقدون وجود المصلحة فيعتبرون الملكية عند البيع الخاص ، والشارع المقدّس يخطئهم في ذلك فالتخطئة إنما تكون في
__________________
(١) المكاسب المحرمة كتاب البيع ص ٨٠ ـ ٨١.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
