موجب للشك في صدق الصلاة على فاقده فليس له التمسك بالإطلاق.
وان شئت قلت : إن محل الكلام هو التمسك بالإطلاق اللفظي لا المقامي.
وما ذكر في تقريب استدلال الصحيحي بالإطلاق ، إنما هو تمسك بالإطلاق المقامي والفرق بينهما ظاهر.
الإيراد الثاني : أن الصحيحي وان كان لا يمكن له التمسك بالإطلاق إلا أن الأعمّي أيضا ليس له ذلك فان المأمور به ليس هو الفاسد ولا الجامع بينه وبين الصحيح بل هو الصحيح ، فالمأمور به مقيد بقيد ، صدقه على الفاقد لما شك في اعتباره ، مشكوك فيه ، فلا يمكن التمسك بالإطلاق.
وفيه : انه للصحة المستعملة في كلمات القوم في المقام معان :
أحدها : ما يقوله الصحيحي في الوضع ، وهو العنوان البسيط الملزوم للمطلوب المنطبق على مجموع الأجزاء والشرائط ، أو غيره مما قيل في وجوه تصوير الجامع على الصحيح الذي يدّعي الصحيحي انه الموضوع له.
الثاني : ترتب الأثر ، فالصحيح هو ما يترتب عليه الأثر ، ويكون وافيا بالغرض.
الثالث : مطابقة المأتي به للمأمور به.
وشيء منها لا يكون دخيلا في المأمور به على الأعم.
أما الأول : فلأن دخل عنوان بسيط منطبق على مجموع الأجزاء والشرائط في المأمور به بنفسه مما لا دليل عليه ، بل الدليل ظاهر في تعلقه بنفس الأجزاء والشرائط.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
