بالإطلاق.
وأورد على هذه الثمرة بإيرادين (١) :
الأول : أن الخطابات المتعلقة بالعبادات الواردة في الكتاب والسنة ، إما أن لا تكون في مقام البيان كما هو الغالب فلا يصح التمسك بإطلاقها ولو على الأعم ، واما أن تكون في مقام بيان تعداد الأجزاء والشرائط كصحيح حمّاد ، فالصحيحي أيضا يتمسك بالإطلاق كالأعمّي لعدم جزئية المشكوك فيه للسكوت عنها في مقام البيان ، وان شئت فاختبر ذلك من حال المقلدين في مراجعة كتب الفتاوى حيث أن المجتهد إذا كان في مقام بيان تعداد الأجزاء والشرائط ولم يبين جزئية المشكوك فيه يتمسكون بالإطلاق لنفى اعتباره ، وكذلك عند مراجعة المريض إلى الطبيب فانه إذا كان في مقام بيان المعجون الفلاني يتمسك المريض بالإطلاق لنفى ما يحتمل اعتباره إذا لم يصرح به الطبيب.
وفيه : أن هناك صورة ثالثة ، غير ما ذكر ، وهي : ما إذا كان الدليل وارداً في مقام بيان وجوب ما يصدق عليه الصلاة مثلا مع ما يعتبر في المأمور به : فانه حينئذ يتمسك الأعمّي بعد إحراز صدق الصلاة بالاطلاق لدفع ما شك في اعتباره ، وأما الصحيحي فحيث أن الشك في اعتبار أمر في المأمور به عنده
__________________
(١) هذان الإيرادان ذكرهما المحقق النائيني بقوله : «وقد أورد عليه بوجهين ، راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٤٥ الإيراد الأول وص ٤٦ (الوجه الثاني) ، وفي الطبعة الجديدة ج ١ ص ٦٧ و ٦٩.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
