المحل لا دليل عليه سوى الهيئة التركيبية ـ مثلا ـ ضرب انما يدل على حركة هذا المعنى من عالم المفهومية إلى عالم التحقق والثبوت ، واما تشخيص الفاعل فهو لا يدل عليه وذكر لفظ زيد بعده لا يفيد ذلك فيتعين الالتزام بوضع هيئة الجملة لذلك.
الثاني : ان هناك مزايا اخر غير ما وضع له هيئة الفعل وان سلم دلالتها على تشخيص الفاعل ، كالحصر والاستمرار ونحوهما ، لا تدل هيئة الفعل عليها ، فلا دال عليها سوى الهيئة الكلامية.
الثالث : انه بناء على مسلكه (ره) من وضع الهيئة لإيجاد الربط الكلامي ، لا بد له من الالتزام بوضع المركبات لدلالة الجملة على الربط الخارجي ، والمفروض عدم وضع المفردات حتى الهيئة له فلا بد من القول بوضع المركب لذلك الربط الخاص القائم بالطرفين ، ونحن في فسحة من ذلك حيث التزمنا بان الهيئة وضعت لابراز ارادة تفهيم الربط الخارجي.
ويظهر مما ذكرناه أن ما ذكره أهل الادب من تقسيم المجاز إلى المجاز في الفرد والمجاز في المركب.
غير تام : لان الاستعمال المجازى فرع وجود الموضوع له وقد عرفت ان المركب لم يوضع لشيء ومعه لا يتصور المجاز فيه.
نعم يجوز التشبيه فيه بان يشبه المركب بالمركب كما في قوله تعالى : (مَثَلُهُمْ
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
