واسطة ، لامكان ايجاده على ما هو عليه واثبات المحمول له ـ فعليه فالقضية ، مركبة من اجزاء ثلاثة : الموضوع ، وهو ذات اللفظ وشخصه ، والمحمول ، وهو لفظ ، أو ثلاثى مع النسبة بينهما.
واورد عليه (١) بان القضية حينئذ ، لا تكون لفظية ، لعدم الحاكى عن الموضوع.
وفيه : ان القضية ، هي ما تكون مركبة من مسند ومسند اليه في عالم اللفظ. ولا يعتبر في صدقها ، تغاير الموضوع فيها مع الموضوع في القضية المحكية. مع انه ، لا ضرر في عدم صدقها ، فانه لا مشاحة في الاصطلاح.
ثانيهما (٢) : ان اتحاد الدال والمدلول ذاتا ، مع تعددهما اعتبارا لا يضر. فمن حيث انه لفظ صادر عن لافظه ، كان دالا. ومن حيث انه نفسه وشخصه مراده ، كان مدلولا.
وفيه : ان التعدد الاعتباري ، غير مجد في المقام ، إذ الدلالة ، عبارة عن العلم بشيء من العلم بشيء آخر ، فهى تتوقف على حصول علمين ، المتوقف على ثبوت معلومين ، فمع كون المعلوم واحدا ، لا يعقل تعدد العلم ، والتعدد الاعتباري لا يجدى في تكثر العلم ، وكون أحد العلمين ، معلولا لآخر.
وان شئت قلت : ان استعمال شيء في شيء ، عبارة عن احضاره في ذهن
__________________
(١) كفاية الأصول ص ١٥ قال (غاية الأمر أنه نفس الموضوع لا الحاكي عنه.
(٢) نفس المصدر في الحاشيتين السابقتين.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
