قائمة الکتاب
33 ـ أفمن هو قائم
٤٨٤
البحث
البحث في التفسير الوسيط للقرآن الكريم
إعدادات
التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ]
![التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ] التفسير الوسيط للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3945_altafsir-alwasit-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ]
المؤلف :الدكتور محمد سيد طنطاوي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
الصفحات :602
تحمیل
إليها القرآن بقوله : (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ...) (١).
وعبر ـ سبحانه ـ عما أصابهم من بلاء بالقارعة ، للمبالغة في شدته وقوته. حتى إنه ليقرع قلوبهم فجأة فيبهتهم ويزعجهم ، ولذلك سميت القيامة بالقارعة ، لأنها تقرع القلوب بأهوالها.
وقال ـ سبحانه ـ : (أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ) لبيان أنهم بين أمرين أحلاهما مرّ لأن القارعة إما أن تصيبهم بما يكرهونه ويتألمون له ، وإما أن تنزل قريبا منهم فتفزعهم ، وتقلق أمنهم ، وهم مستمرون على ذلك حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا.
ولقد قضى الله ـ تعالى ـ أمره ، بهزيمتهم في بدر وفي غيرها. وأتم نصره على المؤمنين بفتح مكة. وبدخول الناس في دين الله أفواجا.
ثم أخذت السورة الكريمة بعد ذلك في تسلية الرسول صلىاللهعليهوسلم وفي إقامة الأدلة على وحدانية الله ـ تعالى ـ وعلى بطلان الشرك ، وفي بيان ما أعده للكافرين من عقاب ، وما أعده للمتقين من ثواب فقال تعالى :
(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٣٢) أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ (٣٤)
__________________
(١) سورة الدخان الآية ١٠ ، ١١.
