قائمة الکتاب
50 ـ وإلى عاد أخاهم هودا
٢٢٠
البحث
البحث في التفسير الوسيط للقرآن الكريم
إعدادات
التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ]
![التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ] التفسير الوسيط للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3945_altafsir-alwasit-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
التفسير الوسيط للقرآن الكريم [ ج ٧ ]
المؤلف :الدكتور محمد سيد طنطاوي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
الصفحات :602
تحمیل
إفراد الله ـ سبحانه ـ بالربوبية. كما أنه لا ينبغي له أن يقيس قوته الذاتية إلى قوى الجاهلية فيظن أن الله تاركه لهذه القوى ، وهو عبده الذي يستنصر به حين يغلب فيدعوه : (أنى مغلوب فانتصر).
إن القوى في حقيقتها ليست متكافئة ولا متقاربة .. إن الجاهلية تملك قواها .. ولكن الداعي إلى الله يستند إلى قوة الله. والله يملك أن يسخر له بعض القوى الكونية ـ حينما يشاء وكيفما يشاء ـ ، وأيسر هذه القوى يدمر قوى الجاهلية من حيث لا تحتسب!!.
والذين يسلكون السبيل إلى الله ليس عليهم إلا أن يؤدوا واجبهم كاملا ، ثم يتركوا الأمور لله في طمأنينة وثقة. وعند ما يغلبون عليهم أن يلجئوا إلى الناصر المعين ، وأن يجأروا إليه وحده كما جأر عبده الصالح نوح : (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ).
ثم عليهم أن ينتظروا فرج الله القريب ، وانتظار الفرج من الله عبادة ، فهم على هذا الانتظار مأجورون .. والعاقبة للمتقين» (١).
ثم تابعت السورة الكريمة حديثها عن قصة هود ـ عليهالسلام ـ مع قومه ، بعد حديثها عن قصة نوح ـ عليهالسلام ـ مع قومه ، فقال ـ تعالى ـ :
(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (٥٠) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (٥١) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢) قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)
__________________
(١) في ظلال القرآن ج ١٢ ص ٨٥ للأستاذ سيد قطب.
