|
وما لي وطلحة ،
وابن الزبير |
|
وهذا بذي الجذع
مولاهما |
|
فامّهما اليوم
غرّتهما |
|
ويعلي بن منية
ولاّهما (١) |
لقد تهالك القوم على السلطة ، وهم في بداية الطريق ، فلو كتب النجاح لهما ، فما ذا يعملان؟ لا شكّ أنّ كلاّ منهما يفتح الحرب على صاحبه ، ولا يهمّه إغراق البلاد بالفتن ، وإشاعة الحزن والحداد فيها.
استنجاد الإمام بالكوفة :
ورأى الإمام الممتحن أنّه لا وسيلة للقضاء على هذا الجيب المتمرّد الذي فتحته عائشة إلاّ بالقوّة العسكرية ، فاستنجد بالكوفة وهي أعظم حامية عسكرية في عصر الإمام ، فأوفد كوكبة من أعلام أصحابه بقيادة المجاهد الكبير هاشم بن عتبة المرقال وزوّده برسالة إلى حاكم الكوفة أبي موسى الأشعري جاء فيها بعد البسملة :
« أمّا بعد .. فإنّي قد بعثت إليك هاشم بن عتبة ، لتشخص إليّ من قبلك من المسلمين ليتوجّهوا إلى قوم نكثوا بيعتي ، وقتلوا شيعتي ، وأحدثوا في الإسلام هذا الحدث العظيم ، فاشخص بالنّاس إليّ معه حين يقدم عليك ، فإنّي لم اولّك المصر الّذي أنت فيه ، ولم اقرّك عليه إلاّ لتكون من أعواني على الحقّ ، وأنصاري على هذا الأمر ، والسّلام » (٢).
ولمّا انتهى الوفد إلى الكوفة عرض هاشم الرسالة على أبي موسى فمحاه ، وأخذ يتوعّد هاشما بالسجن والتنكيل ، وجعل يثبّط الناس ويحرّضهم على عدم الاستجابة للإمام عليهالسلام ، ورفع المرقال إلى الإمام رسالة عرّفه فيها بموقف هذا
__________________
(١) الأغاني ١١ : ١٢٠.
(٢) نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ٤ : ٥٥.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)