والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعليّ بن أبي طالب حيّ ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة كما يقول رسول الله صلىاللهعليهوآله ...
فردّ عليها ابن الزبير قائلا :
ما سمعنا هذا من رسول الله ساعة قطّ ...
فأجابته أمّ سلمة بمنطق الحقّ قائلة :
إن لم تكن أنت سمعته ، فقد سمعته خالتك عائشة ، وها هي فاسألها .. فقد سمعته يقول : « عليّ خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، من عصاه فقد عصاني » ، أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا؟
ولم يسع عائشة الإنكار فقالت :
اللهمّ نعم.
ومضت أمّ سلمة تسدي نصائحها لعائشة قائلة :
اتّقي الله يا عائشة! في نفسك ، واحذري ما حذّرك الله ورسوله ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرّنك الزبير وطلحة فإنّهما لا يغنيان عنك من الله شيئا.
ولم تحفل عائشة بنصائح أمّ سلمة ، واستجابت لعواطفها المترعة بالحقد والكراهية للإمام.
وبادرت أمّ سلمة فرفعت للإمام عليهالسلام رسالة سجّلت فيها ما دار بينها وبين عائشة من شجار وعرّفته بتمرّدها على حكومته (١).
مؤتمر مكّة :
وعقدت عائشة مع طلحة والزبير وغيرهما من الحاقدين على الإمام
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٢ : ٧٩.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)