الشريفة سوف تخضّب من دم رأسه ، يخضّبها أشقى الأوّلين والآخرين.
وشجب بكر بهذه الأبيات مدح عمران بن حطّان الرقاشي لابن ملجم الخارجي وثناءه عليه بقوله :
|
يا ضربة من تقيّ
ما أراد بها |
|
إلاّ ليبلغ من
ذي العرش رضوانا |
|
إنّي لأذكره
يوما فأحسبه |
|
أوفى البريّة
عند الله ميزانا |
إنّ العقول المتخلّفة عند الخوارج قد استباحت كلّ ما حرّم الله تعالى من إثم ، فقد استحلّت دم الإمام عليهالسلام الذي هو نفس رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وحامي الإسلام ، والمجاهد الأوّل الذي حطّم الأصنام والأوثان.
وقد أثارت أبيات عمران بن حطّان سخط الأخيار ، والمتحرّجين في دينهم ونقموا عليه ، وقد ردّ عليه القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبد الله الشافعي بقوله :
|
إنّي لأبرأ ممّا
أنت قائله |
|
عن ابن ملجم
الملعون بهتانا |
|
يا ضربة من شقيّ
ما أراد بها |
|
إلاّ ليهدم
للإسلام أركانا |
|
إنّي لأذكره
يوما فألعنه |
|
دينا وألعن
عمرانا وحطّانا! |
|
عليه ثمّ عليه
الدّهر متّصلا |
|
لعائن الله إسرارا
وإعلانا |
|
فأنتما من «
كلاب النّار »! جاء به |
|
نصّ الشّريعة
برهانا وتبيانا |
|
عليكما لعنة
الجبّار ما طلعت |
|
شمس وما أوقدوا
في الكون نيرانا (١) |
ومن المؤسّف أنّ البخاري في صحيحه يروي عن هذا الأثيم عمران بن حطّان الخارجي ويتحرّج من الرواية عن أئمّة الهدى ، ومصابيح الإسلام.
__________________
(١) نور الأبصار ـ الشبلنجي : ٢١٧.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)